السيد البجنوردي

135

القواعد الفقهية

الجهة الثالثة في الدليل على اعتبارها ، وهو من وجوه : الأول : الروايات . فمنها : رواية حفص بن غياث المروية في الكتب الثلاثة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيها : أرأيت إذا رأيت شيئا في يد رجل أيجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : عليه السلام ( نعم ) فقال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( أفيحل الشراء منه ؟ ) قال : نعم ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : ( فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ) ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ( لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) ( 1 ) . ومنها : المروي عن الصادق عليه السلام في حديث فدك : ( إن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله تعالى في المسلمين ؟ قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين . قال عليه السلام : فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده ولم تسأل البينة على ما ادعوا علي كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم ؟ إلى أن قال : وقد قال رسول الله ( ص ) : ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر . ) ( 2 ) . ومنها : رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول كل

--> ( 1 ) ( الكافي ) ج 7 ، ص 387 ، باب ( من كتاب الشهادات ) ح 1 ، ( الفقهية ) ج 3 ، ص 51 ، باب من يجب رد شهادته ومن يجب قبول شهادته ، ح 3307 ( تهذيب الأحكام ) ج 6 ، ص 261 ، ح 695 ، باب البينات ، ح 100 ، ( وسائل الشيعة ) ج 18 ، ص 215 ، أبواب كيفية الحكم ، باب 25 ، ح 2 . ( 2 ) ( علل الشرائع ) ص 190 ، ح 1 ( تفسير القمي ) ج 2 ، ص 156 ، ( الاحتجاج ) ص 92 ، ( وسائل الشيعة ) ج 18 ، ص 215 ، أبواب كيفية الحكم ، باب 25 ، ح 3 .